العلامة المجلسي
100
بحار الأنوار
هذه الآية شيئا ، فذكره إما للتبرك ، أو لبيان أنه لو أراد أن يصيره ناسيا لذلك لقدر عليه ، حتى يعلم أن عدم النسيان من فضل الله تعالى ، أو لان يبالغ في التثبت والتيقظ والتحفظ في جميع المواضع ، أو يكون الغرض منع النسيان ، كما يقول الرجل لصاحبه : أنت سهيمي فيما أملك إلا فيما شاء الله ، ولا يقصد استثناء . وثانيهما : أن يكون استثناء في الحقيقة بأن يكون المراد إلا ما شاء الله أن تنسى ثم تذكر بعد ذلك ، كما روي أنه صلى الله عليه وآله نسي في الصلاة آية ، أو يكون المراد بالانساء النسخ ، أو يكون المراد القلة والندرة ، ويشترط أن لا يكون ذلك القليل من واجبات الشرع ، بل من الآداب والسنن انتهى ( 1 ) . 1 - التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته ، قال : يستقبل الصلاة ( 2 ) ، قلت : فيما يروي الناس ، فذكر له حديث ذي الشمالين ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبرح من مكانه ، ولو برح استقبل ( 3 ) . 2 - التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ، ثم قام فذهب في حاجته ، قال : يستقبل الصلاة ، قلت ، فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستقبل حين صلى ركعتين ، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينفتل من موضعه ( 4 ) . 3 - التهذيب : سعد عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا صلينا المغرب فسها الامام فسلم في الركعتين فأعدنا الصلاة ، فقال : لم أعدتم ؟ أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله في الركعتين فأتم بركعتين ، ألا أتممتم ( 5 ) .
--> ( 1 ) مفاتيح الغيب 8 : 410 ، وذكر المصنف معنى كلامه . ( 2 ) في المصدر والوسائل : ثم قام قال : يستقبل . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 234 ، وفيه : لاستقبل خ ل . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 : 234 ، وفيه : لم ينتقل ( لم ينفتل خ ل ) . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 186 و 187 وفيه : في ركعتين .